ليبيا

مبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا الدكتور غسان سلامة :

أنا منحاز لليبيين فقط !!!!

مبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا الدكتور غسان سلامة :

أنا منحاز لليبيين فقط !!!!

مجلس الأمن اجتمع 14 مرة ولم يتمكن من إقرار وقف إطلاق النار !

لجنة الخبراء رصدت أكثر من 40 خرق لقرار حظر التسليح !

 

مقدمة :

قال مبعوث الأمم المتحدة لدى ليبيا الدكتور غسان سلامة سلامة أن مؤتمر برلين جزء من مسيرة بدأت منتصف أغسطس الماضي عندما اتفق مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل على أن التشارك في إطلاق مسيرة هدفها ترميم التصدع الهائل الذي أصاب الموقف الدولي بشأن ليبيا.

المبعوث الأممي تحدث في لقاء خاص بتثه قناة “NEWS 218” الأسبوع الماضي في تفاصيل كثيرة عن مؤتمر برلين المنتظر وفرص نجاح الوصول إلى وقف لإطلاق النار في طرابلس واستشراء الفساد في ليبيا وغيرها من القضايا .

وهذا أبرز ماجاء في الحوار :

لم يتحدد موعد مؤتمر برلين بعد !

من المرجح عقد مؤتمر برلين مطلع ديسمبر المقبل، وحتى الأن لم يتحدد  الموعد بعد ، لأن البعثة تفاهمت مع الألمان على أن يكون التحضير كامل والاتفاق شامل بحيث تكون القمة مناسبة للقبول بما تم التوافق عليه خلال الأسابيع السابقة للمؤتمر ، والأهم هو ما تم الاتفاق عليه بإيجاد لجنة متابعة مهمتها تنفيذ بنود الاتفاق على الأرض في ليبيا لتجنب سيناريوهات سابقة نتجت عن انعدام متابعة التنفيذ.

لهذه الأسباب المانيا !

  اختيار ألمانيا جاء لأنها لم تتدخل بالملف الليبي ولا في المساجلات الدائرة حوله ولها قدر من الحياد يجعلها عنصر محرك، مبيناً أن أهم ما في هذا المؤتمر أنه جماعي يضم عدد من الدول المؤثرة بالملف الليبي.

وليس هناك محاولات أخرى لوقف تصدع الموقف الدولي تجاه ليبيا إلا المحاولة التي انطلقت من برلين .

انقسام دولي حاد !

مجلس الأمن اجتمع منذ بدء الحرب الأخيرة حول طرابلس 14 مرة ولم يتمكن من إصدار أي قرار بوقف إطلاق النار أو بيان رئاسي يعبر عن توافق داخل المجلس. وفي ظل هذا الإنقسام الحاد في مجلس الأمن فإن الهامش المتاح للأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه إلى ليبيا يصبح ضيقا للغاية لذلك حاولت الأمم المتحدة نقل الدول العظمى وبعض الدول الأخرى إلى مكان آخر لمحاولة تقريب وجهات النظر وإيجاد رقعة للتفاهم ليتوحد الموقف الدولي من ليبيا.

ولأن العمل مستحيل في ظل انقسام مجلس الأمن ، لذلك تقريب وجهات النظر شرط مسبق لتحقيق أي نجاح في المستقبل، والفجوة بين الأطراف الفاعلة في ليبيا أصبحت مؤخراً أقل بسبب عمل البعثة على تقريب وجهات النظر لذلك لم تحدد الأمم المتحدة موعد لمؤتمر برلين لأنها تريد التأكد من أنها تسير على أرض ثابتة وأنها تمكنت من تقريب وجهات النظر بين الدول الفاعلة.

و كانت نسبة تفاؤلي بالمؤتمر في منتصف أغسطس 15 أو 20% واليوم وبعد أن تمكنا من تذليل الكثير من العقبات أقول إن حظوظ النجاح باتت على الأقل 50 بالمئة أو ما يزيد، وأنا أسعى لوقف العمليات العسكرية في كل أنحاء ليبيا ووجود ضمانة دولية لهذا القرار وإلى إيجاد لجنة دولية تعمل إلى جانبي وتمثل كافة الأطراف المعنية بالأزمة الليبية .

دول عديدة تزود ليبيا بالسلاح مجاناً أو بالبيع !!

قبل الحرب كانت دول عديدة تزود ليبيا بالسلاح مجاناً أو بالبيع أو أن هناك طرفاً آخر يدفع ثمن هذه الأسلحة ومنذ بدء الحرب قامت لجنة الخبراء التابعة لمجلس الأمن برصد أكثر من 40 حالة خرق لقرار حظر التسليح في ليبيا.

ونحن نضع أحد الأهداف الأساسية من مؤتمر برلين هو إيجاد آلية لتتمكن لجنة العقوبات من محاسبة الدول المزودة بالسلاح والتجار الذين يبيعون السلاح والأطراف الليبية المستفيدة منه، وخرق قرار حظر التسليح تزايد بالفترة الأخيرة.

ومن المفيد أن تكون ألمانيا جزء من المؤتمر لأنها عضو بمجلس الأمن وهي رئيسة لجنة العقوبات بمجلس الأمن وتريد الأمم المتحدة استغلال هذه الميزة لوضع آلية فعالة لحظر التسلح في ليبيا.

ومجلس الأمن لم يقم بدوره كاملاً في تنفيذ قراراته تجاه ليبيا لذلك تعتزم الأمم المتحدة دعوة الأعضاء الدائمين بالمجلس إلى برلين ليضعوا تلك الآلية مع التعهد على أعلى المستويات باحترام حظر تسليح الأطراف في ليبيا.

وقف إطلاق النار !

وقف إطلاق النار هو الهدف الثاني في “مؤتمر برلين” حيث تعمل الأمم المتحدة على سلسلة من الخطوات المتعلقة بوقف إطلاق النار أولها إصدار قرار من مجلس الأمن وثانياً إيجاد مراقبين حياديين غير مسلحين لمراقبة وقف إطلاق النار أما ثالثاً إقناع كافة الأطراف باحترام وقف إطلاق النار ومراقبة أعمالهم ورابعاً إجراءات بناء الثقة بين الأطراف الليبية من خلال عمليات حماية المدنيين وعودتهم إلى منازلهم وتبادل الجثامين والأسرى.

ونحن ملتزمون بأن أي عملية سياسية يجب أن تكون منفتحة على أكبر عدد ممكن من الليبيين وهذا رأي المجتمعين في برلين أيضاً.

بدأت الحرب وحصل ماحصل  !

بعد قدوم هذا الكم من الأسلحة إلى ليبيا والتدخلات المباشرة وغير المباشرة في الحرب فإنه من العبث أن يصل الليبيون إلى اتفاق، مشيراً إلى أن السراج وحفتر عقدا 7 لقاءات وفي الأخير دعي المبعوث الأممي للحضور كشاهد . وهما لم يحلا المشكلة الليبية بشكل كامل على الرغم من أنه وجد بينهما قدراً من التفاهمات أراد البناء عليها بمؤتمر غدامس لكن حصل ما لم يكن في الحسبان وبدأت الحرب.!!

أنا منحاز لليبين فقط !

لاتهمني الاتهامات الموجه لي بالانحياز في الصراع الليبي لأنه بحال وجود حالة استقطاب حادة تكون مطالبات بأن يقف الوسيط مع أحد الأطراف وكذلك بوجود انقسام دولي تكون هناك ضغوطات متناقضة على المبعوث الأممي، ولو لم يكن ضميري صافياً بأنني منحاز فعلاً لأغلبية الليبيين الذين يريدون استقراراً لغادرت موقعي منذ زمن.. لكني لا أتأثر بأي انتقادات طالما أنا متشبث بمصلحة الليبيين وباستقرار بلادهم وسيادتهم .

حالة مكررة في الدول العربية !

 إن سقوط النظام في الدول العربية يؤدي إلى تفكك الدولة لأن النظام منخرط مع الدولة وتفكيك الدولة يؤدي إلى تشظي المجتمع ويقود إلى حرب أهلية وهذا ما حصل في عدة دول عربية وليس فقط في ليبيا، مؤكدا أهمية إعادة اللحمة إلى المجتمع لإيجاد دولة تنتج نظاماً جديداً.

ثروات تسيل اللعاب !

ثروات ليبيا تتعرض للنهب وتُسيل لعاب أطراف داخلية لتقاسمها وأطراف خارجية لتكون مستفيدة، فمشكلة ليبيا أنها دولة ريعية تنتج القليل باستثناء النفط والغاز وهناك صراع داخلي على عائدات النفط والغاز وأيضاً فئات تعتقد أنها لا تحصل على حقها من العائدات.

فساد !

الفساد هائل في كل مفاصل الدولة نتيجة ضعف القدرات الرقابية (شبه المعدومة) وقدرة السلطات المتنازعة والخلاف العميق حول مسألة الشرعية، وهناك صراع لايخفى على أحد حول المؤسسات وفي داخل المؤسسات وكل هذا يُغذّى من الخارج لذلك في ليبيا إمكانيات هائلة للنهب.

أغلب المؤسسات تفتقد للشرعية !

موضوع الشرعية معقد في ليبيا ، فربما تكون معظم المؤسسات القائمة تفتقد للشرعية، ونحن ندعوا إلى التعامل بواقعية بهذه الفترة الانتقالية لأن الشرعية لن تحسم إلا من خلال صندوق الانتخاب وهذا يتطلب توحد الحكومة وقبول النتائج ومشاركة واسعة لتكون الشرعية حقيقية وكل هذه الشروط غير متوفرة لذلك يجب إيقاف الحرب وتدفق السلاح ووضع الأسلحة الثقيلة بعيداً عن السكان وتفعيل مفوضية الانتخابات وضمان قبول النتائج وسن قانون انتخابات ، عندها تكون الانتخابات ممكنة.

وانا كمبعوث أممي أحترم قرار الأمم المتحدة بالاعتراف بحكومة الوفاق لكنني منفتح على قوى سياسية أخرى في ليبيا ربما لا تعترف بالوفاق والاتفاق السياسي والقرار الدولي بشأن الوفاق، وأنا أتعامل الآن مع كل الأطراف للوصول إلى وقف الحرب من أجل مصلحة الليبيين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى