تحقيقات ولقاءاتليبيا

قلق أممي .. تعهد امريكي .. انتقادات ألمانية ..

الأزمة الليبية في الميزان الدولي

 قلق أممي .. تعهد امريكي .. انتقادات ألمانية ..

الأزمة الليبية في الميزان الدولي 

تقرير :

تعهد سفير الولايات المتحدة الأمريكية الجديد ريتشارد نورلاند، الخميس الماضي ، بالعمل من أجل إنهاء الوضع الراهن في ليبيا.

ووفقا لبيان السفارة الأمريكية، فقد أبدى نورلاند، حماسه للالتقاء بشريحة واسعة من الليبيين في أقرب وقت ممكن، متطلعا إلى اليوم الذي تسمح له فيها الظروف بالعودة إلى ليبيا.

واعتبرت السفارة، أن وصول السفير الأمريكي الجديد لدى ليبيا يشير إلى رغبة واشنطن في تكثيف النشاط الدبلوماسي في البلاد، مشيرة إلى أن هدفهم واضح، ويتمثل في دعم جهود الأمم المتحدة بقيادة مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة من أجل التوصل إلى حل سياسي في ليبيا.

واعتبرت الولايات المتحدة، إن هدنة العيد مناسبة مشجّعة، حيث أظهرت الحاجة إلى وقف شامل لإطلاق النار ومضاعفة الجهود لإعادة إطلاق العملية السياسية.

وأكدت أنّ جميع الليبيين يستحقون العيش بسلام والاستفادة من ثروات البلاد.

ودعت الولايات المتحدة المجتمع الدولي للانضمام إلى جهود إعادة إطلاق العملية السياسية.

وأجرى سفير الولايات المتحدة الأمريكية الجديد لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، اتصالا هاتفيا من مقر عمله بتونس،  مع وزير الخارجية المفوض بحكومة الوفاق محمد سيالة.

وأكد السفير الأمريكي،  موقف بلاده الداعم لإيجاد حل سياسي في ليبيا، وأن بلاده لا تدعم الحل العسكري، مبديا استعداده للتعاون مع حكومة الوفاق في إطار جهود بعثة الأمم المتحدة في ليبيا.

وأضاف السفير الأمريكي أنه يتطلع لتسليم أوراق اعتماده قريبا لمباشرة عمله الجديد.

من جانبه أكد سيالة، على أهمية الدعم الذي تقدمه الولايات المتحدة الأمريكية للحل السياسي في ليبيا مبديا استعداد الوزارة لتقديم المساعدة للسفير الجديد من أجل إنجاح مهمته.

كما تطرق الحديث إلى العلاقات الثنائية وتطلع البلدين لعقد شراكة استراتيجية خاصة في مجال الطاقة وإعادة الإعمار.

انتقادات ألمانية  !

انتقد وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، عجز مجلس الأمن الدولي عن حل الصراع في ليبيا بسبب استخدام حق النقض «الفيتو».

وأكد ماس – وهو سياسي ينتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي في ألمانيا، أهمية أن «يصبح مجلس الأمن هو الهيئة المحددة للسياسة الدولية في قضايا مثل ليبيا واليمن وسوريا»، وفق قناة «دوتشه فيليه» الألمانية، التي تغطي زيارته لمقر منظمة الأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الخميس.

وقال: «في الوقت الحالي لدينا موقف يتمثل في اعتراض أعضاء المجلس لبعضهم بعضًا في أزمات كبيرة»، في إشارة إلى استخدام حق الفيتو الذي تملكه الدول الخمس دائمة العضوية.

وأضاف ماس، الذي شارك في جلسة عن حماية السكان المدنيين في الصراعات، «إن كل طرف ملزم بتقديم إسهامه حيال عدم وقوف المجتمع الدولي موقف المتفرج حيال تزايد الحروب في العالم».

يذكر أن استخدام الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا لحق النقض مقابل الفيتو الروسي والصيني من جانب آخر، تسبب في عرقلة مجلس الأمن عن اتخاذ قرارات في العديد من القضايا المهمة، وآخرها مساعي وقف الحرب في ليبيا، بعدما اعترضت الولايات المتحدة على مشروع قرار تقدمت به بريطانيا لمجلس الأمن، في هذا الصدد. وانضمت ألمانيا إلى عضوية مجلس الأمن لمدة عامين منذ بداية يناير الماضي .

تعهدات أمريكية !

وفي وقت سابق جرى اتصال هاتفي بين رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق السيد فائز السراج ، و السفير الأمريكي الجديد لدى ليبيا رتشارد نورلاند حيث تم نقاش تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في ليبيا ، وتداعيات التحركات العسكرية بالعاصمة طرابلس ، إضافة إلى عدد من ملفات التعاون بين البلدين الصديقين .

وأكد نورلاند خلال المكالمة على ان لا حل عسكري للأزمة الليبية ، وان الحل الوحيد يكمن في العودة الى المسار السياسي . وان الولايات المتحدة حريصة على تحقيق الاستقرار في ليبيا وانهاء معاناة شعبها ، وأنها ستعمل كل ما يمكن لتحقيق ذلك ، كما ثمن نورلاند دور حكومة الوفاق في مكافحة الإرهاب وشراكتها الناجحة مع الولايات المتحدة الأمريكية في هذا المجال ، كما اكد على ضرورة الحرص على استفادة الليبيين من مواردهم الطبيعية وعدم السماح لاحد العبث بها وارباك إمدادات الطاقة.

من جانبه عبر السراج ،وفق ما أفاد به المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي ،عن تقديره للموقف الأمريكي مشيرا الى ان قوات حكومة الوفاق تمارس حقها المشروع في الدفاع عن العاصمة وأهلها . وما صاحبه من انتهاكات وخروقات جسيمة والتي تعتبر جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية . ودعا السراج الى العمل على وقف التدخلات الخارجية السلبية في ليبيا .

من ناحية أخرى بحث الجانبان التعاون الثنائي بين البلدين في مجال مكافحة الاٍرهاب والبحث في المشاريع الخدمية و اعادة الإعمار وتطوير التعاون في مجال الطاقة والنفط والغاز، و وتم الاتفاق على تكثيف اللقاءات وبحث التفاصيل من قبل اللجان المختصة في البلدين.

 

انفلات وقلق !

إلى ذلك عبر رئيس تشاد، إدريس ديبي، مجددًا عن امتعاضه من تدفقات السلاح الليبي، الذي قدره بـ22 مليون قطعة تسربت إلى جنوب الصحراء الكبرى، في وقت أكد وزيره للأمن أن «الحدود مع ليبيا غير خاضعة للمراقبة».

وعادت الاضطرابات الأمنية إلى تشاد مؤخرا في أعقاب مقتل ستة أشخاص في هجوم نفّذته انتحاريّة تنتمي لتنظيم بوكوحرام الثلاثاء الماضي في غرب تشاد، بينما خلفت الاشتباكات القبلية 37 قتيلا خلال ثلاثة أيام الأسبوع الماضي.

وعلى إثره، قال ديبي في مؤتمر صحفي بالقصر الرئاسي، إن الأسلحة الحربية انتشرت على نطاق واسع في تشاد، بسبب الوضع غير المستقر في البلدان المجاورة، كما يوضح تقرير الأمم المتحدة في يونيو الماضي. ويشير هذا التقرير الذي نقله ديبي إلى إرسال 22 مليون قطعة سلاح من ليبيا إلى جنوب الصحراء الكبرى.

وأوضح ديبي، أن الحكومة التشادية «أنشأت وحدات خاصة لنزع السلاح، واستعادت عددًا منها، لكن لا يزال هناك أسلحة أخرى تدخل من عدة بلدان، معظمها تعود من ليبيا وأيضًا من نيجيريا».

وأضاف: «تسبب الصراع في دارفور كذلك في الكثير من المحن، بالإضافة إلى نزاع وسط إفريقيا، بينما في بحيرة تشاد، هناك نفس المشكلة بين المجتمعات القبلية المختلفة».

من جانبه، أكد وزير الأمن التشادى، محمد أبا، الأربعاء، خلال زيارة المنطقة الواقعة شمال البلاد، أن الحدود المشتركة لتشاد مع ليبيا أصبحت حدودًا غير خاضعة للمراقبة بسبب المهربين والمتاجرين في المخدرات والجريمة المنظمة.

وشمال تشاد على ارتباط وثيق بالجنوب الليبي الذي تمر عبره غالبية الإمدادات الغذائية الى ابلاد لكن هذه المنطقة تشهد تمركز مجموعات تشادية متمردة. و في نهاية يناير دخل متمردون تشاديون من ليبيا إلى شمال شرق تشاد. وأوقفت ضربات فرنسية تقدّمهم، ما أثار الكثير من الانتقادات.

وكانت تشاد أعلنت مطلع العام 2017، إغلاق كامل الحدود مع ليبيا بطول 1400 كلم، لتعود وتقرر بعد بضعة أشهر إعادة فتحها جزئيًا قبل أن تغلقها مطلع العام الجاري.

ويزيد تضارب الأرقام حول الانتشار غير المسبوق للسلاح في ليبيا وتسلله إلى دول الجوار، والذي تضاعف بعد «حرب العاصمة»، في حالة الغموض حول العجز الدولي في فرض حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، علمًا أن مفوض السلم والأمن بالاتحاد الأفريقي إسماعيل شرقي، قدر عددها شهر يونيو الماضي بأكثر من 60 مليون قطعة.

 

تقديرات أممية !

وصرح المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، في شهر أبريل الماضي بأن التقديرات الأممية “تؤكد أن أعداد قطع السلاح في ليبيا تخطت 29 مليون قطعة بين خفيفة ومتوسطة وثقيلة “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى