الاقتصادية

في تقرير حديث له: برنامج الغذاء العالمي يحذر من كارثة غذائية

حذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية على الأمن الغذائي في العالم حيث قفز عدد الأشخاص الذين يواجهون انعدام الأمن الغذائي الحاد من 135 مليوناً إلى 276 مليوناً منذ عام 2019 حسب بيانات منظمة الأمم المتحدة.

وبعد مرور أكثر من 6 أسابيع على الحرب الروسية الأوكرانية وصف رئيس برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، ديفيد بيزلي الحرب بأن تأثيرها تجاوز “أي شيء رأيناه منذ الحرب العالمية الثانية” حسب وصفه ما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية ونقص حاد لسلع أساسية في العديد من البلدان التي تعتمد على الصادرات من روسيا أو أوكرانيا.

وأوضحت بيانات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو”، بأن أوكرانيا وروسيا منتجان رئيسان للقمح والشعير والذرة، حيث يمثلان متوسط حصة من 27 و23 و15% من الصادرات العالمية بين عامي 2016 و2020 على التوالي، كما تمثل الدولتان نحو 12% من صادرات بذور اللفت عالميا، و10% من بذور دوّار الشمس وتمد روسيا العالم بالأسمدة الغذائية التي تعد مهمة للدول المنتجة للقمح في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا، حيث سيقف إنتاج هذه الدول في حال عدم تزويدهم بالأسمدة الغذائية.

ويحصل برنامج الغذاء العالمي على 50% من إمدادات الحبوب من منطقة أوكرانيا وروسيا ويواجه الآن زيادات كبيرة في التكلفة في جهوده لمكافحة حالات الطوارئ الغذائية في جميع أنحاء العالم.

ويواجه أكثر من 800 مليون شخص الخوف من الجوع في جميع أنحاء العالم، بينما يقترب 44 مليون شخص في 38 دولة من حافة المجاعة، وفقاً لبرنامج الأغذية العالمي.

وفي وقت سابق أعلنت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة “الفاو”، أن “أسعار السلع الغذائية العالمية بلغت أعلى المستويات على الإطلاق في شهر مارس الماضي، في وقت عرقلت الحرب الروسية على أوكرانيا صادرات القمح والحبوب”، موضحة أنه “ارتفع مؤشر أسعار السلع الغذائية لدى المنظمة بنسبة 12,6 بالمئة بين شهري فبراير ومارس في قفزة عملاقة إلى أعلى مستوى جديد منذ بدء العمل به في 1990”.

من جهته حذر أنطونيو جوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، أن الحرب في أوكرانيا ستؤدي إلى تفاقم أزمة ثلاثية الأبعاد تشمل الغذاء والطاقة والتمويل، وستؤدي إلى تأزم البلدان والاقتصادات الأكثر ضعفًا في العالم، في وقت لا تزل البلدان النامية تكافح مع قائمة من التحديات ليست من صنعها سواء تغير المناخ أو تداعيات وباء كورونا أو نقص الوصول إلى الموارد الكافية لتمويل الانتعاش.

وقال خلال كلمة له بمناسبة إطلاق تقرير مجموعة الاستجابة للأزمات العالمية بشأن الغذاء والطاقة والتمويل “أن تأثير الحرب في أوكرانيا واضح وأصبح ما يصل إلى “1.7” مليار شخص – ثلثهم يعيشون في فقر بالفعل – معرضين الآن بشدة لاضطرابات في أنظمة الغذاء والطاقة والتمويل التي تؤدي إلى زيادة الفقر والجوع”.

وأضاف أنطونيو جوتيريش أن 36 دولة تعتمد على روسيا وأوكرانيا في أكثر من نصف وارداتها من القمح بما في ذلك بعض أفقر البلدان وأكثرها ضعفًا في العالم وأن الأسعار التي كانت في ارتفاع بالفعل جاءت الحرب وجعلت الوضع أسوأ بكثير، قائلًا إن أسعار القمح والذرة كانت متقلبة للغاية منذ بدء الحرب لكنها لا تزال أعلى بنسبة 30% منذ بداية العام.

وحثت الأمم المتحدة جميع البلدان على إبقاء الأسواق مفتوحة، ومقاومة قيود التصدير غير المبررة وغير الضرورية، وإتاحة الاحتياطات للبلدان المعرّضة لخطر الجوع والمجاعة داعية مجموعة العشرين والمؤسسات المالية الدولية لزيادة السيولة والحيّز المالي حتى تتمكن الحكومات من توفير شبكات الأمان للفئات الأشد فقرا وضعفا.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى