كتاب الرائ

على صفيح ساخن   !

بإختصار

عصام فطيس

تابعت الاسبوع الماضي كما تابع العديد جلسة مجلس النواب التي عقدت في مدينة طبرق لمناقشة عدد من القضايا الهامة يأتي في مقدمتها قضية الساعة والمتمثلة في تشكيل حكومة جديدة تكون بديلا لحكومة الوحدة الوطنية ؛ ودون الخوض في التفاصيل التي أدت لذلك ؛ لابد أن نسجل أنه لاول مرة منذ مدة نشاهد جلسة بعيداً عن الاحتقان والتشنج والمناكفات بين أعضاء المجلس وسادت فيها روح المسؤولية والالتزام وجرت المناقشات بشكل سلس ؛ وتعددت المقترحات المقدمة من النواب  التي نتمني أن يتم الاستفادة منها .

التيار  العام الغالب على الجلسة هو العمل بتوصيات لجنة خارطة الطريق التي شكلها المجلس وهو مايعني تجاوز الامم المتحدة وخارطة طريقها التي ضل الليبيون السبيل وهم يتبعون إرشاداتها ؛ وهذا التيار يلقي ضغوطات لها اول وليس آخر سواء داخليا من المعارضين لاي تقارب ليبي ليبي ( جماعة عنز ولو طارت ) وكذلك من البعثة الاممية التي تحاول أن تستعيد زمام السيطرة على الملف الليبي .

النائب بدر النحيب ( صاحب لزمة صارلنا هبوط نبوا غداء ) تقدم بمقترح لتشكيل لجنة من ثلاثين عضواً موزعة بين مجلس النواب ومجلس الدولة وخبراء في القانون الدستوري ؛ وهو مقترح منطقي للخروج من الحالة الهلامية التي تسود المشهد  ومن جاء اولا البيضة او الدجاجة ؟ ؛ الا أن جمع هذا العدد كله في لجنة واضحة سيدخل اللجنة في حالة تنافر واستقطاب بين الاعضاء خاصة وانها  ستجمع  البنزين والنار  .

اعجبني في الجلسة النائب سالم قنان ( للتذكير بقصة  نجله الشهيرة مع اعضاء منتخب الخماسيات ورحلة الاسعاف الطائر ) الذي ظهر عليه التأثر الواضح وهو يتحدث عن ضعف مرتبات موظفي القطاع العام و خاصة الذين يتقاضون مرتبات  مابين 600 و 700 دينار داعيا لجعل اقل مرتب 1000 دينار ؛ وكنت سأصفق له لو اقترح على أعضاء المجلس خفض مرتبات أعضاء المجلس خاصة وانها تبلغ سبعة عشر مرة ضعف مرتب الموظف العادي ؛ هذا من غير الآفاريات والإعتمادات ؛ الملاحظة الثانية طلب  خونا قنان الفنان توجيه  رسالة ( لما يسمي الامم المتحدة ؛  الباين زعلان من ستيفاني )  طالبا ان يبقيها غوتيرش في امريكا ! يا عمي انتوا من جابكم ؟  على راي المغفور له الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله  ؛ يلا كله يمشي .

رئيس المجلس المستشار عقيلة رفع الجلسة على ان تعود للانعقاد الاسبوع المقبل لعرض ملفات المترشحين لرئاسة الحكومة للمفاضلة بينهم ؛ واذا سارت الامور وفقا لارادة المجلس ودون ضغوطات خارجية وهذا مستبعد ( خاصة ان امنا الغولة وصلت لبنغازي ) قد نشهد فترة انتقالية جديدة قد تمتد لعام آخر ؛ او مالا تحمد عقباه ! هذا ماجمعته من وحي جلسة المجلس الاسبوع الماضي ؛ اما جلسة هذا الاسبوع فيتم الاعداد لها على صفيح ساخن !

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى