كتاب الرائ

عرض الأزمة الاقتصادية

وحيد عبدالله الجبو

عرض الأزمة الاقتصادية

الأسباب والحلول

وحيد عبدالله الجبو

لا يزال الاقتصاد الليبي يعاني من تحديات صعبة في ظل الصراع السياسي  الدائر في البلاد ، أبرز التحديات عدم استقرار  الوضع الأمني والاقتصادي حيث يستمر القتال والعنف وتهريب الأسلحة واستمرار نزوح اللاجئين وتسلل الآلاف من الهجرة غير الشرعية والتي زادت الوضع تفاقماً مما أدى إلى هروب الشركات الأجنبية خارج البلاد وتوقف الاستثمار الأجنبي والمحلي والشلل شبه الكامل في عديد المؤسسات والمصانع الإنتاجية والوحدات الخدمية وتوقف بعض المصارف والمؤسسات المالية عن العمل واستمرار الاضطرابات والاحتجاج أدى إلى تجميد النشاط الاقتصادي والذي ينذر بكارثة اقتصادية وانهيار سريع للاقتصاد الليبي إذا لم يتم تداركه وينطبق ما تم ذكره على القطاعين العام والخاص أسباب الأزمة :

الانقسام السياسي وتفتيت المؤسسات الاقتصادية الليبية إلى جهتين تتبع كل منها الكتلة السياسية المشاركة في الصراع وازدياد وتيرة الفساد الاقتصاي والاجتماعي بدون ردع أو حسيب ولا رقيب الأمر الذي أدى إلى تشجيع الفاسدين وعدد من النافذين في صناعة القرار إلى الاستمرار في نشر الفساد المالي والإداري وظهور ثقافة غريبة تبث سمومها في أفراد المجتمع تدعو للسرقة والاختلاس والنهب والتسيب والفوضى وخاصة في ظل الوضع الأمني المتدهور وتعطل القضاء في الفصل في القضايا الجنائية والجرائم الاقتصادية وإن التقصير في محاربة الفساد بكافة أنواعه وتلك تلكؤ الأجهزة الرقابية والنزاهة ومحاكمة الفاسدين يسبب كارثة اقتصادية وإفلاساً للدولة وزاد من الطين بلة إن الحكومات المؤقتة السابقة لم تتخذ أي إجراء فعال لعديد  المعوقات التي تواجه نشاط القطاع الخاص الاقتصادي والتباطؤ في اتخاذ الإصلاحات  الاقتصادية تؤدي إلى الانفرج  أو لها اعتماد أساليب وآليات حديثة في الإصلاح الاقتصادي والاداري وإعلان الحرب على الفساد والبيرواقرطية والحد من الاعتماد على الاقتصاد الريعي وتشجيع الاستثمار وتنويع مصادر الدخل وخلق فرص العمل الجديدة ودعم السلم الاجتماعي والحد من النزوح وتوطين التنمية المكانية المتوازنة وخاصة أن الخدمات التعليمية وخدمات الرعاية الصحية متراجعة وتعاني العجز في القطاعين الخاص والعام بسبب عدم سيطرة الدولة وضعف الرقابة وتفشي الفوضى والفساد المالي والإداري في معظم المؤسسات العامة والخاصة .

ولتجنب هذا المنزلق لابد من برامج تفعيل الحماية والمصالحة الاجتماعية وتوظيف أموال الاستثمار والتضامن والضمان الاجتماعي في مشروعات مجدية اقتصادياً ومالياً وإبعاد شبح الفساد وتمكين المرأة اقتصادياً وكذلك تحسين العلاقة وإعادة الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة وعلى رأسها المؤسسات الأمنية التي تحمي الناس وتحمي الاستثمار الأجنبي والوطن حتى يشعر المواطن بحرص الحكومة على إعادة الإعمار وتوزيع الدخل بالعدل وتحقيق التكافؤ الاقتصادي والاجتماعي للجميع دون تمييز

. الحلول في خطوط عريضة : إعادة الهيكلة الاقتصادية وتحديث السياسات وتذليل العقبات التى توجه القطاعين وتجديد دماء هذه المؤسسات ودعمها بالشباب الجديد المتطلع ورفع كفاءاتهم وتوفير قنوات تمويل للمشروعات الصغرى والمتوسطة للشباب وضم اقتصاد الظل في الدورة الاقتصادية الرسمية والضرب بيد من حديد على إيدي الفاسدين وتطهير الأجهزة الإدارية والاقتصادية منهم وإبعاد كل من يتجرأ على الأضرار بمؤسسات القطاعين العام والخاص .

والعمل على حل المشاكل الأمنية في أقرب وقت وتثبيت الاستقرار بكل جوانبه وضرورة توقيف استنزاف الاحتياطي الاستراتيجي من العملات الصعبة وإحالة المزورين والمضاربين على النيابة والمحاكم وخلق ثقافة بناء دولة القانون .

أما الاستحقاقات التي يجب وضعها أمام الحكومة التوافقية في مقدمتها :

– حل الصراع السياسي وتحقيق المصالحة والعدالة الانتقالية وإعادة التخطيط للإصلاح الاقتصادي والأمني والإداري والإسراع به .

– دعم الوضع الأمني وفرض سيادة الدولة والقانون بالقوة

_ وضع حد للمسلحين وسحب أسلحتهم والتصدي للخارجين عن القانون .

– بناء أجهزة الجيش والشرطة والأمن وفق القانون

– تحقيق العدالة الاجتماعية في التوزيع ومحاربة الفساد والفوضى

– إعادة إعمار المدن المتضررة من الحرب وتعويض الخسائر .

– محاربة البطالة وتحسين مستوى المعيشة وتعزيز الشفافية

– زيادة موارد الدولة الليبية وعدم الاعتماد على النفط فقط

– إعادة الثقة في القطاع الخاص ومراقبته وتكليفه بمشروعات البنية التحتية والنهضة الإسكانية والاستثمار المشترك مع الشركات العالمية

– تطوير التعليم وتحسين الرعاية الصحية ودعوة الاستثمار الأجنبي للعودة إلى ليبيا وتوفير الضمانات الأمنية والمصرفية والاقتصادية .

– إحداث تطوير نوعي في القواعد الإنتاجية والخدمية وتنويع الدخل .

– بعث المهمة والنشاط وإعطاء الحوافز للنجاحين وتفصيل الليبيين في الوظيفة واستقطاب المهرة والمجدين لزيارة الإنتاج وتوفير فرص العمل .

– تطبيق مبدأ الثواب والعقاب على العاملين خاص وعام .

– وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ونبذ الوساطة والمحسوبية

– تثبت الاستقرار الإداري والاقتصادي وتركيز الأجهزة الرقابية للمتابعة

– مراعاة العدالة والتنمية المتوازية بين المدن والأرياف والمناطق النائية

– مواجهة خطر التصحر وشح المياه وترشيد استهلاكه وكذلك الكهرباء والوقود وإيقاف دعمه وتحويل الدعم السلعي إلى دعم نقدي للمواطن .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى