كتاب الرائ

صيانة عاجلة

من الأخير

هشام الصيد

 الحملات التفتيشية  المفاجئة التي قام بها مركز الرقابة على الأغذية والأدوية بالتعاون مع الحرس البلدي والجهات ذات العلاقة جعلت بعض أصحاب مصحات القطاع الخاص يسارعون في إجراء صيانة عاجلة خوفا من” الكبسة “، وضبط مخالفات تميط التام عنهم أمام الرأي العام  ويفقدوا سمعتهم.

 ومن باب الأمانة الصحفية لا ننكر دور عيادات ومصحات القطاع الخاص طيلة السنوات الماضية في تقديم خدماتها للمرضى عندما عجزت المستشفيات العامة تقديم أبسط الخدمات لهم  بسبب ضعف الميزانيات الممنوحة لها، ماجعل ذوي المرضى  يقومون بإجراء التحاليل في المختبر المقابل للمستشفى وصورة الرنينين المغناطيسي في مراكز خاصة بأسعار مرتفعة تثقل الكاهل في ظل شح السيولة ، وقراءة صورة الأشعة ” اكسري” عبر الهاتف المحمول لعرضها على الطبيب لعدم وجود أحماض ومنظومة اتصال مع حجرة الطبيب للاطلاع عليها، بالإضافة لنقص التمريض بسبب عودة العناصر الطبية المساعدة لبلدانها وضعف مرتبات العناصر الوطنية وغيرها من الأسباب التي أدت لضعف أداء القطاع العام.

  وبعض المصحات التي أصبحت وجهة  المرضى خلال السنوات الماضية والأشهر الأخيرة بسبب منع السفر لتجنب الإصابة بفيروس “كورونا”، لم تضع ضمن برنامجها  جودة  الخدمة التي تقدمها للمرضى لتساهم في  توطين العلاج بالداخل وإعادة الثقة في الطبيب الليبي من حيث الاهتمام وتطوير المباني وتوسعتها، وتوريد تجهيزات حديثة في إطار التحديث والتطوير ورفع كفاءة العنصر البشري.

فهذه المصحات جعلت أولوياتها زيادة الأسعار بسبب الطلب عليها حتى أصبح ثمن  الكشف لدى الاستشاري أكثر من “120” دينار وبمواعيد انتظار لأكثر من شهر في بعض الأحيان ، والأنكى من ذلك دفع ثمن الكشف يوم الحجز قبل الموعد بأسبوع أو شهر من الانتظار  و في حال عدم الحضور يوم الكشف في عيادة الطبيب يكون معدل الحالات التي يريد الكشف عليها قد دخل خزينة المصحة، ولا نعلم هل كل من ” نقابة الأطباء ، قسم القطاع الخاص بالوزارة ، الاقتصاد ،الحرس البلدي  على دراية بزيادة الأسعار التي يتكبدها المريض و يدفعها مجبر لصعوبة التواصل مع بعض الاستشاريين في المستشفيات  العامة بحجة إنهم مشغولون وفي العمليات.. الخ من الأعذار.

 وفي المقابل هناك مصحات لازالت تقدم خدماتها للمرضى على مدار الساعة  وعلى أهبة الاستعداد لاستقبال اللجان التفتيشية  بكل ثقة والاستفادة من ملاحظاتها لتصحيحها ، و من هذا المنطلق على لجان التفتيش التعامل بمهنية أثناء الجولات التفتيشية لضمان التعاون معها وتتمكن من أداء المهام الموكلة لها على أكمل وجه. 

.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى