المنوعات

شربة الخفافيش وراء انتشار الكورونا

ظهرت عدة صور مثبتة من مقاطع فيديو في أواخر شهر يناير 2020 يقول متداولوها إنها تعود لـ”حساء خفافيش يستهلك في الصين”

حيث اعتمد كثير من متصفحي الانترنت على عديد مقاطع الفيديوهات التي تظهر أشخاصا آسيويين بصدد تناول حساء بلحم الخفافيش للقول بأنه المتسبب في الإصابة بفيروس كورنا.

وأدت هذه الادعاءات إلى إطلاق موجة عالمية من التعليقات العنصرية ضد الصينيين والآسيويين بشكل عام.

ولكن حسب بحوث قامت بها فرانس 24، فإن معظم هذه الفيديوهات صورت في بالاو وميكرونيسيا وإندونيسيا.

 

وفي فيديو نشر يوم 23 يناير على الموقع الإخباري في هونغ كونغ آبل دايلي، تظهر شابة تم تصويرها وهي تتذوق لحم الخفاش على طاولة مطعم. ويتحدث الموقع عن إمكانية أن يكون الخفافيش هو مصدر ظهور فيروس كورونا حيث يقول المقال: “أكل الخفافيش في الصين ليس أمرا مألوفا في الصين، لكن ذلك لا ينطبق على سكان ووهان”

 

وانتشر الفيديو فيما بعد انتشار النار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي وتناقلته وسائل إعلام متعودة على الإثارة مع عناوين تذكر بأن العلماء ربطوا بين فيروس كورونا القاتل والخفافيش، وقامت بعض وسائل الإعلام التي تعرف بجديتها على غرار موقع فايس بتداول نفس الفيديو مع عنوان: “حساء الخفافيش هو المسؤول عن فيروس كورنا”

 

ويعبر مستخدمو فايسبوك و انستاغرم عن اشمئزازهم مؤكدين أن بعض الصينيين يأكلون الخفافيش بشكل كبير.

 

الخفافيش غير مقبولة في الصين

 

ويتشابه الطبق الذي تقوم بتناوله الصينيون بشكل كبير مع حساء الخفافيش، الطبق التقليدي في بالاو، الوجهة المفضلة للصينيين في العطل. ويتم تقديم الحيوان في حساء ساخن يتم شربه. وعند إتمام المرحلة الأولى، يقشر الحيوان بالاستعانة بالنادل. ومن المرجح أن الشابة صورت الفيديو ما بين المرحلة الأولى والمرحلة الثانية لتذوق الطبق التقليدي.

ويعد استهلاك هذه اللحوم أكثر من نادر، فتناول الخفافيش أمرا غير مقبول في الثقافة الصينية.

 

سواء في ووهان أو في أي مكان الصين، لايوجد لحم خفافيش يباع في الأسواق أو في المطاعم، وهذا ما أكده تعليق المختص في العادات والثقافات الغذائية الصينية ويليام شان تات شوين مؤلف كتاب، “من البط المشوي إلى البط مع الصلصة: حوارثقافي بين المطبخين الفرنسي والصيني”، لكنه يضيف أن هناك استخداما طبيا نادرا للخفافيش.

 

الطب الصيني يستخدم مستخلصات لعلاج النظر والدوسنتاريا (الزحار) والإسهال والنزيف وذلك بعد خلطه بمكونات أخرى، وتستهلك في معظم الأحيان مع عصيدة الأرز أو مع الشراب.

استهلاك لحم الخفافيش لم يذكر أبدا في الطب الصيني، كما أن هناك اختلافا ثقافيا بين فرنسا والصين بخصوص هذا الحيوان، فهو في الصين يعتبر رمزا للسعادة، ولا يوجد هناك اشمئزاز من خصائصه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى