كتاب الرائ

“دفنقي زايد” !

أوراق

عصام فطيس

لم تأت جلسة مجلس الأمن حول الأوضاع في ليبيا و التي عقدت الأسبوع الماضي بجديد ؛ فما سمعناه في الجلسة هو تكرار لما جاء في الجلسات السابقة باختلاف المتحدثين ؛ فالجمود سيد الموقف ولا يلوح في الأفق أي انفراجة في القريب ؛ فأطراف الأزمة الليبية كل يري أنه على حق وأن الآخرين على باطل ؛ وفي غياب أي توافق فسنظل نراوح في ذات المكان ؛ ما لم نواصل التقهقر ..

والمتابع للشأن الليبي سيلاحظ أنه منذ أن  انطلقت العملية السياسية في ليبيا برعاية من الأمم المتحدة ومجلس الأمن يهدد بمعاقبة منتهكي حقوق الإنسان ومعرقلي العملية السياسية ؛ لا المجلس عاقب ولا أعضاءه سكتوا ؛ رغم أن كل شيء  عيني عينك ؛ والباين أنه كله “دفنقي” زايد !

“رقادين رياح”  !

أثارت الأزمة الصحية العارضة التي مر بها الزميل والصديق الصحفي نورالدين عبعوب تعاطف الصحفيين والصحفيات معه الذين يعلمون جيدا ماهية الزميل عبعوب الذي عرفوه صحفيا متميزا وإنسانا على خلق ويساعد جميع زملاءه دون استثناء في جميع الأماكن الصحفية التي عمل بها .. ولم يقف الزملاء والزميلات مكتوفي الأيدي رغم الظروف الصعبة التي يمر بها معظمهم متنادين لعلاج الزميل عبعوب وكللت جهودهم بتكفل مستشفي طب الفضاء والأعماق مشكورا بإتمام إجراءات  علاجه في تونس على حساب المجتمع ؛ والى هنا والأمر غاية في الروعة ؛ ولكن لو لم يسخر الله عز وجل هؤلاء الزملاء الذين تنادوا من كل حدب وصوب لعلاج الزميل العزيز كيف كان سيكون الحال خاصة إذا علمنا أن علاجه مكلف للغاية سواء بالداخل ( هذا إذا توفر ) أو بالخارج ؟

لماذا لم تسع الإدارات التي تعاقبت على الهيئة العامة للصحافة منذ تأسيسها على توفير التأمين الصحي للصحفيين وللعاملين فيها ؛ خاصة ونحن نعلم ان مرتبات الصحفيين لازالت من اقل المرتبات في ليبيا ؟

يظل حلم التأمين الصحي وزيادة مرتبات الصحفيين والعاملين في الصحافة حلمين مشروعين معلقين في انتظار من يسعي إلي تحقيقهما !

شفي الله زميلنا نورالدين ومتع البقية الباقية بالصحة والعافية

مساحة للفرح  !

الأسبوع الماضي ادخل فريق اي سي ميلان الفرحة لقلوب ملايين مشجعيه في العالم بعد أن تمكن من الظفر ببطولة الدوري الايطالي لكرة القدم بعد غياب عن منصات التتويج لعقد من الزمان .. مشجعي الميلان في ليبيا خرجوا إلى الشوارع والميادين واحتفلوا بالبطولة ..واعتبر البعض الصحفيين والمدونين أن هذا الاحتفال خيانة لدماء الأجداد الذين استشهدوا إبان الحقبة الفاشية .. وقد يكونوا قد فات الزملاء أن هذه الحقبة قد طويت بالاعتذار التاريخي الذي قدمته ايطاليا وإقرارها بدفع التعويضات ؛ ولاننسي أعزاءنا المتذمرين من الاحتفال ان كرة القدم لغة عالمية ؛ صحيح أن الاندية الرياضية صحيح تنبثق من دول ولكن مالكيها  واللاعبين من جنسيات مختلفة  اذا نظرنا للرياضة من منظار واحد يصبح تشجيع أي فريق في العالم خيانة .. فكيف نشجع الريال وهو يحرز التشامبيون الرابع عشر وهو من اسبانيا واسبانيا طردت العرب من أراضيها .. على هذا الأساس علينا أن نكتفي بتشجيع فرقنا المحلية و (كفي الله المؤمنين القتال )

لنترك مساحة للفرح وندع الناس تحتفل .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى