“الرجل المناسب في المكان المناسب ” شعار ارتبط بالعرب أفرادا وحكومات واحزابا دون أن يترجم على أرض الواقع وظل شعارا تلوكه الألسن ويترنم به السياسيون ورجال الاقتصاد والمال ، وحتى رجال الدين والصحافة والإعلام دون أن نشاهد الرجل المناسب في المكان المناسب فعلا ، فدائما ما نقع في المحظور لنكتشف أن من حملناه أحلامنا وأمناه على طموحاتنا قد خان الأمانة وخان القيم والمبادئ التي على أساسها أعطيناه صوتنا .
وهذا ينطبق تمام الانطباق على واقعنا السياسي الحالي ، فكل رجالاته الذين نصب عليهم اللعنات ونقدف بالتهم نحوهم ، ما كانوا ليصلوا إلى كراسي الحكم لولا استهتارنا بورقة الاقتراع التي اودعناها في الصندوق دون وعي وإدراك ، حيث حضرت القبيلة والأيديولوجيا والمدينة وغاب الوطن . إذاً نحن نحصد ما زرعته أيدينا ، وكما يقول المثل العربي ” يداك أوكتا وفوك نفخ ” وإذا كان هناك محاسبة أو حتى محاكمة فيجب ان تحاكم الشعوب على سوء اختياراتها .
1وللأمانة هذه ليست معضلة العرب فقط ، فحتى الأمريكان والاوربيين تبهرهم الشعارات الانتخابية والوعود الرنانة والكلام المعسول فيقفوا في طوابير طويله للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية وكلهم أمل وثقة بأن رجلهم المناسب سيحول بلدهم الى جنه فوق الارض لتبدأ بعد أشهر الرحلة العكسية ومظاهرات الرفض لسياسته وتدني شعبيته ولتحطم سنابك الخيل احلامهم ولتجرف المياه الفائرة وطموحاتهم وليمزق الرصاص المطاطي آمالهم فإلى متى نستغل نحن الطيبين والساذجين ، ويركبوا ظهورنا تحت مسمى الديمقراطية اللعينة التي يجب أن نهجرها إلى الأبد ، ونخرج من حالة الكذب والرياء التي تُمارس علينا .
الهادي شليق
لم تعد النظم الصحية في العالم تواجه تحديًا واحدًا يمكن التعامل معه بإجراءات تقليدية أو…
حين يتحول المجال الصحي إلى سوق يتحرك بلا معايير صارمة، وحين تتجاور فيه لافتات العام…
الصحة في زمن الحروب المتوسعة لم تعد الحروب المعاصرة معارك محدودة في الجغرافيا أو الزمن…
الصحة ليست مرفقًا إداريًا ولا بندًا ماليًا في ميزانية عامة ولا خدمة يمكن إخضاعها لمنطق…
الخدمات الصحية والتعليم الطبي والتدريب السريري، ليست قطاعات متجاورة فحسب بل منظومة واحدة متشابكة تتقاطع…
ليس التعليم الطبي مجرد مسارات دراسية تمنح شهادات، ولا المستشفى التعليمي مجرد مبنى تُرفع عليه…