كتاب الرائ

جهود ولكن !

باختصار ..

عصام فطيس

لم تنفك تحركات أطراف الأزمة الليبية عن التوقف وخاصة بعد التعثر الذي حدث بعد قرار مجلس النواب الليبي بتشكيل حكومة جديدة ( حكومة الاستقرار ) برئاسة السيد فتحي باشاغا بديلا عن حكومة السيد عبد الحميد الدبيبة ( حكومة الوحدة الوطنية ) وظل الشغل الشاغل للمؤيدين وللرافضين للقرار هل ستستلم حكومة باشاغا مقاليد السلطة من حكومة الدبيبة ؟ ام أن الدبيبة سيواصل التمسك بموقفه الرافض للتسليم والمضي قدما في الطريق للانتخابات .

هذا الموقف ألقي بظلال من الشك على حالة الاستقرار النسبي  التي سيطرت على المشهد الليبي منذ مؤتمر برلين وهدد بانفراط عقده والعودة لشبح الاقتتال من جديد خاصة مع حالة من السعار والعودة للخطاب الإعلامي التحريضي  التصادمي والتحشيد العسكري المتواصل .

ومع كل ما تقدم فلم يتوقف الحراك الدبلوماسي الدولي من أجل نزع فتيل الانفجار ؛ فمبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة “ستيفاني ويليامز” تواصل اتصالاتها مع أطراف الأزمة مابين مجلس نواب بحكومته وحكومة دبيبة ؛ والسفير الأمريكي لم يوقف لقاءاته واتصالاته بالأطراف الفاعلة من اجل منع تدهور الأوضاع إلي ما هو أسوأ .

ولم تقتصر خارطة التحركات على هذه اللقاءات الداخلية فالأطراف الإقليمية المعنية بالأزمة تحاول لملمة الملف من جديد بعد خلط الأوراق الذي أصابه

رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية الدبيبة في تركيا ؛ ورئيس مجلس النواب عقيلة صالح يصل القاهرة ؛ وكلا من القاهرة واسطنبول معنيتان بشكل مباشر بالملف الليبي ؛ ولا ننسى الراعي الأكبر الولايات المتحدة الأمريكية ضابط إيقاع الأزمة الليبية !

ومع كل ما تقدم لابد أن نعترف أن غموض موقف البعثة الأممية في ليبيا وإمساك الدول المعنية بالأزمة للعصا من المنتصف وعدم وضوح مواقفها منذ البداية هو الذي أدى إلى هذه الحالة وكان بالإمكان غير ذلك ؛ إلا أن حساباتهم وقراءاتهم للأوضاع غير قراءات أطراف الأزمة ولكل رؤيته !

يبقي الوضع منفتح على جميع الاحتمالات وتظل مفاجآت اللحظات  الأخيرة واردة وفي جميع الأحوال تظل هذه الجهود أفضل من الاحتكام للسلاح .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى