ثقافة وفنون

تونس تحتفي بالرواية الليبية

 كتبت ريم القمري

نظمت خلال الأسبوع الماضي في تونس (جمعيةُ الكاتبات المغربيات) احتفاليةً رائعة بالأدب الليبي تمثلت في استضافة الدكتورة الليبية فاطمة الحاجي، حيث افتتحت الجمعية نشاطها الأول للموسم الثقافي لسنة 2020م مساء السبت الموافق 11 جانفي (يناير) 2020م بالاشتراك مع الفضاء الثقافي كارمن (بالبلفيدير) بالعاصمة تونس بتأثيث ندوة أدبية خاصة بالأديبة الليبية الدكتورة فاطمة الحاجي.

وقد أدارت الندوة واللقاء الأدبي الشاعرة ريم القمري التي قدمت فكرةً عن المشهد الأدبي الليبي من خلال الأديبة فاطمة الحاجي وهي صاحبة مسيرة مميزة زاخرة بالأحداث المعرفية والأدبية متحصلة على شهادتين للدكتوراه ولها عدة إصدارات أدبية آخرها رواية “صراخ الطابق السفلي”.

وتضمن اللقاء ورقةً نقدية أعدتها وقدمتها الأستاذة التونسية فاطمة بن محمود بعنوان (الحب في مواجهة الدكتاتورية من خلال رواية “صراخ الطابق السفلي”) تناولت فيها أهم عتبات الرواية (المقدمة والغلاف) وكذلك تحليل أبرز تيمات الرواية التي نزلتها الكاتبة فاطمة بن محمود في إطار أدب الدكتاتوريات، كما قامت بالتركيز على مكانة مميزة للمرأة التي مثلت رمزاً لليبيا في عمقها التاريخي وتأصلها الثقافي غير أنها وقعت في أحضان دكتاتورية سياسية صارمة وعنيفة هيمنت على كل مفاصل الدولة وأثرت سلبا على كل جوانب الحياة في ليبيا زمن القذافي حيث دارت كل أحداث الرواية.

الرواية تحتوي على قصص حب اعتبرتها الأستاذة فاطمة بن محمود واجهة من أجل النبش في الدكتاتورية وفضحها، ومن أجل الكشف عن الوجه البشع للدكتاتور، واعتبرت هذه الرواية من الروائيات القلائل التي فككت أدبياً بنية الدكتاتورية وغاصت في شخصية الدكتاتور الذي يعتبر نفسه بمثابة الإله، ويسمح لنفسه بسلطة مطلقة تتدخل حتى في أمزجة المواطنين وتفرض عليهم أنماطاً من السلوك اليومي.

كما اشتغلت الأستاذة فاطمة بن محمود على بنية الرواية التي قدمتها الأديبة فاطمة الحاجي وفق تعدد الأصوات طريحة لمنح الشخصيات حرية أكبر لم تتوفر لهم في الواقع. وانتهت إلى ان مفهوم المثقف يبرز في هذه الرواية في شكل المثقف المنهزم لأنه في مواجهة غير متكافئة من سلطة الدكتاتور.

حضر اللقاء جمهورٌ نوعيٌ تفاعل مع ضيفة الندوة بمداخلات وأسئلة ساهمت في إثراء اللقاء لعل أبرزها مداخلة الدكتورة والاعلامية خيرة الشيباني والأستاذ عبد الله ناكر والاستاذ خالد الدايمي وزهرة اللقاء نسرين الغزاوي إضافة إلى مجموعة من الجالية الليبية وثلة من المثقفين التونسيين.

وافر التحية والتقدير والاحترام للمسؤولة عن فضاء كارمن الصديقة الرائعة كوثر الضاوي لتيسيرها كل الظروف من أجل إنجاح هذا اللقاء وتقديمه في أفضل حلة. وكذلك كل التحية والشكر والعرفان لصديقة الجمعية الباحثة نهلة عنان على دعمها وتشجيعها لأنشطة الجمعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *