كتاب الرائ

تسونامي الرئيس  !

عصام فطيس

بإختصار

جاءت الكلمة التي ألقاها السيد فايز السراج رئيس المجلس الرئاسي المعترف به دوليا يوم  الأربعاء الموافق 8 ابريل الجاري  بمناسبة مرور عام على اندلاع المعارك على تخوم طرابلس مع قوات المشير خليفة حفتر ، ليستغلها رئيس المجلس ايما استغلال ليخرج عن صمته باثا مواجعه لليبيين من المصرف المركزي ورئيسه الصديق الكبير ، الذي يتدخل حسب وصفه في كل صغيرة وكبيرة في الدولة !

كلمة السيد السراج سلطت الضوء على الحالة المأساوية التي وصلت إليها البلاد في ظل اختلاط الحابل بالنابل ونزيدوا معاها التابل ! وبعد ما قاله كلمته لا بأس من إستذكار كلمة زعيم حزب الوفد سعد باشا زغلول عندما قدمت زوجته السيدة صفية لأعطاه الدواء وهو يحتضر فقال قولته الشهيرة (مافيش فايدة غطيني يا صفية ! )

اذا كان رئيس المجلس المعترف به دوليا الذي هو نظريًا أعلي سلطة في ليبيا يشتكي من محافظ البنك وفرماناته التي لا تصد و لاترد ، ( وتمشي عالصغير قبل الكبير ) غير خاضع لسلطته فكيف نلوم كل من يرفض الامتثال لاي قرارات  تصدر عن الرئاسي وما أكثرها ؟

واذا كان هناك من يعتقد ان المسألة التي جعلت السراج يكسر حاجز الصمت ويتحدث بتلك المرارة عن ممارسات محافظ البنك  المركزي هي قفل منظومة الاعتمادات فسيكون مخطئا ، المسألة اكبر من ذلك بكثير ، فالمحافظ اصبح الآمر الناهي في كل ما يخص الدولة ، والجميع يسعي لنيل رضاه والتبرك به من الصغير إلى الكبير ، وهو ما  جعل دوره يتضخم ويتضخم بشكل غير مسبوق ، وفي ظل هذه الحالة نتوجه بسؤال غير بريء إلى صاحب الفخامة  رئيس المجلس الرئاسي  حفظه الله ورعاه من كل عين ما صلت على النبي ، متى اكتشفت ان المحافظ ( ماشي برأيه وفايتكم كلكم )؟ ؟

كله معروف وعلى عينك يا تاجر .

الجميع يعلم حجم المعاناة التي يواجهها المواطن الليبي من انعدام السيولة والطوابير الطويلة لسحب دنانير لا تغني او تسمن من جوع وعدم انتظام المرتبات  وازدياد معدلات التضخم بشكل غير مسبوق ، والاعتمادات التي منحت وتمنح  لذوي الحظوة والقوة ، وغسيل الأموال الذي تتصدره بلادنا بإمتياز ، والدعوات الدولية لتوحيد المصرف المركزي شرقا وغربًا وإخضاعه للرقابة في ظل شكوك حول غياب الشفافية  والتي قوبلت بالتجاهل ، ضف إلى ذلك شكوي أعضاء لجنة إدارة المصرف  من انفراد المحافظ بالقرار وتهميشه للجميع ومع هذا فالشعار كان لا اري لا اسمع لا أتكلم ، إذن مالجديد الذي جد ؟

الكلمة تحتاج منا إلى كتابات وكتابات واذا كنا قد اقتطفنا منها اليوم هذا الجزء الا انه بالتأكيد سيكون لنا عودة قريبة الاسبوع القادم ، وفي الختام  ان كلمة رئيس المجلس الرئاسي أطلقت تسونامي ، نتائجه ستتضح قريبا  وفقًا لقاعدة  يا طابت يا انحرقت .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى