تحقيقات ولقاءات

الإحتفال بمشروع  استخدام الهاتف وتجاهل الغير بغريان

الهواتف المحمولة هاجس مخيف يؤرق الآباء ويهدد مستقبل الأبناء !!

استخدام الهاتف وتجاهل الغير

الهواتف المحمولة هاجس مخيف يؤرق الآباء ويهدد مستقبل الأبناء !!

استثمار شبكة التواصل الاجتماعي في تنمية المدارك العلمية للأبناء غاية ينشدها الآباء

 حضور الدورات التدريبية والعلمية والانتساب للأندية الرياضية يحد كثيرا من الاستعمال المفرط للهاتف المحمول

شهدت صالة الملكة للأفراح بغريان يوم الثلاثاء الماضي الموافق 24 / 9 / 2019 عرسا ثقافيا واجتماعيا زف فيه طلبة مهارات النجاح لشباب ليبيا ــ غريان 2019 مشروعا حضاريا أرقص قلوب الحضور طربا وكحل أعينهم آملا في يوم تخرجهم بعد رحلة تسعة أشهر من التدريب على مهارات اللغة الانجليزية ومهارات الحاسب الآلي ومهارات القيادة والتنمية البشرية في وعاء زمني 200 ساعة تدريب أكسبتهم مهارات عالية , فحمل الطلبة حلما جميلا تجاوز عمرهم الزمني بكثير بطرح  بحث اجتماعي بعنوان ( phubbing  ) بمعنى استخدام الهاتف وتجاهل الغير , صحيفة ليبيا الإخبارية واكبت فعاليات البحت وحفل التخرج ورصدت التالي :

متابعة وتصوير : عبدالباسط حميدان

في ظل التكنولوجيا الحديثة التي يشهدها العالم اليوم يضع عدد من أولياء الأمور أيديهم على قلوبهم خوفا على أبنائهم من الانزلاق في طرق محفوفة بالمخاوف على مستقبلهم , ولمعرفة مدى إمكانية الاستفادة من الهواتف المحمولة واستثمارها فيما يعود بالنفع على الشباب في مقتبل عمرهم والحد من مظاهرها السلبية وطرق معالجتها أقبل عدد من شاب مهارات النجاح غريان يوم الأحد الماضي الموافق 22/ 9 / 2019 بمركز الشبكة الدولية للتدريب المعتمد وتنمية الموارد البشرية على إقامة فضاء ثقافي علمي تربوي بحضور عدد من أولياء الأمور ونخبة من شريحة مثقفة تناوبت في مناقشة وطرح الخطر المحدق والذي يتربص بالعائلات الليبية , تفاوتت الرؤى وتفاعل الحضور معها واختلفت وجهات نظر الآباء صوب هذه المعضلة , فيما كان يوم الثلاثاء موعد تتويج جهود الطلبة بتخرجهم في حفل بهيج  ووسط أجواء الفرح رصدنا الانطباعات التالية :

الهواتف7 admin

الدولية في خدمة الوطنية

السيد مصطفى سويسي مدير مركز الشبكة الدولية للتدريب المعتمد وتنمية الموارد البشرية : فاجأني طلبة مهارات النجاح بفرع غريان عقب انتهاء دورة تنمية مهارات اللغة الانجليزية ومهارات القيادة ومهارات التنمية البشرية  بطلب إقامة عرض مرئي ومسرحي حول الهواتف المحمولة رحبت بالفكرة وتحمست لها لأنها تشكل حديث الساعة لدى العائلات الليبية في ظل الاقبال المتزايد عليها بشكل كبير جدا بحيث لا يخلو شاب وطفل في البيت الليبي إلا وامتلك هذا الجهاز أسوة بنظرائه وليس هذا المشكل , بل المشكل في كيفية التعامل مع هذا الجهاز بما يعود بالنفع عليه وفي ظل رعاية أبوية تتمثل في النصح والتوجيه والإرشاد وأن يكون الأبوين هما القدوة في ذلك بحيث ألا يشغل أحدهما أو كلاهما الهاتف لساعات طويلة ويمنع ذلك على الأبناء ليتولد لديهم الكبث ويكونوا بذلك فريسة سهلة لدى أقرانهم سواء كان ذلك في المدرسة أو في الشارع , ونحن كمركز الشبكة الدولية للتدريب المعتمد وتنمية الموارد البشرية نرحب بأي مبادرة تخدم شبابنا ووطننا ونباركها ونقدم لها الدعم والتشجيع .

سلاح ذو حدين

الدكتور فتحي جمعة عريبي عضو هيئة تدريس بكلية الآداب غريان ــ رئيس قسم الإعلام بالكلية : المبادرة المقدمة من طلبة وطالبات مهارات النجاح غريان بخصوص استعمال الهاتف المحمول وآثره على الأسرة والمجتمع تعد خطوة في الاتجاه الصحيح ويباركها الجميع لأنها لامست جانبا مهما في حياتنا اليومية , فالهاتف المحمول وخدمة التواصل الاجتماعي يعد سلاحا ذو حدين يجب استثمارهما بشكل ايجابي من قبل أبناؤنا من خلال البحث عن المعلومة القيمة والابتعاد عن مساوئه ويتأتى ذلك بتوجيه ورعاية الآباء لأبنائهم  .الهواتف0 admin

هدف دولي بأقدام ناشئة

السيد سعد عبدالقادر علي موظف بإدارة الشؤون الإدارية والمالية بالمركز العام للتدريب وتطوير التعليم ــ الجبل الغربي :  ورشة العمل التي قدمها المتدربين طرحت موضوعا حساسا وعلميا واجتماعيا لا يخلو بيت أو مؤسسة بل وكل فرد في المجتمع في الدخول إليه والابحار فيه , ألا وهو phaping  ومن خلال هذا الطرح الذي يحتاج إلى قدرات وخبرات كبيرة ومتخصصين في مجالات شتى للإحاطة بهذا الموضوع من مختلف الجوانب نرى أن هذه المجموعة والتي لازالت في بداية مشوارها العلمي والبحثي مما يشير إلى أن لهذا الوطن أبناء لم ولن تثنيهم الصعاب ولا تعيقهم ظروفهم لأجل السعي للعلم والبحت الهادف للرقي بهذا المجتمع , ووجب على كل إنسان وولي أمر أن يدعم العلم ويبرز دوره في اصلاح البيئة الاجتماعية وفتح أفق التفكير الايجابي , وأنوه إلى موضوع الورشة هو مشروع بحث مهم جدا ويتعدى حدود مجموعة من الشباب وطموحهم بل يصل إلى ظاهرة إقليمية ودولية تمس كل مجتمعاتنا العربية , فلهؤلاء الشباب كل التقدير والاجلال في رموز العلم في المدينة وأصحاب القرار الاكاديمي بالجامعة تبني هذه المجموعة وطرحها لبرنامج ( phaping ) ليعم كل مؤسسات التعليم بل والوصول لكل شرائح وأطياف المجتمع .

لا للحرمان نعم للتوعية

السيدة الهام الهادي المصري معلمة : الورشة كانت في غاية الأهمية لأنها لامست موضوعا يهم كل الأسر الليبية فالهاتف المحمول وصفحات التواصل الاجتماعي ليس للترفيه وتعبئة وقت الفراغ والانغماس السلبي فيها ويراها البعض تواصل , وأنا كأم مسؤولة عن تربية أبناء جيل المستقبل أراها من وجهة نظري لا تواصل فالشخص ينعزل تماما عن الناس ويبقى في عزلة مع جهاز لا يفارقه وهو أسلوب خاطئ ومعاناة يجب التقليل منها ونحن كأمهات وآباء دورنا يأتي في المرتبة الأولى والأم هي الرقيب على أبنائها في البيت وعلينا التقليل من استخدامه وليس الحرمان الذي يزيد من التمسك به ولأن الانترنت ( شر لابد منه ) يجب علينا أن نبتعد عنه شيئا فشيئا حتى نمكن أبناؤنا من التقليل منه فهو سلاح ذو حدين ومعظم المراهقين يتجه للجانب السلبي ويغض البصر عن الجانب الايجابي علاوة على أن المراهق لا يستمع للنصيحة الفردية ولذا وجب الإكثار من المحاضرات التوعوية والتثقيفية في المدارس والجامعات لتوضيح مدى خطورته وتجنب ادمانه فالتوعية الاجتماعية أفضل وسيلة للحد من هذا الظاهرة كذلك وجب ملأ وقت فراغ الأبناء , دون أن ننسى المضار الجسدية التي تؤثر على النظر وعلى العمود الفقري ويجعل الإنسان منزويا على نفسه وهذه في حد ذاتها مشكلة نفسية يصعب علاجها .

السيدة زينب أحمد الأسود معلمة : عندما يزحف الفراغ على الأطفال والشباب يكون الهاتف المحمول هو الوسيلة الوحيدة لقتل وقت فراغهم وهذا يتحمل وزره الأهالي الذين لم يفلحوا في شغل وقت فراغهم , وهذا لا يعني عدم اقتناء الشباب للهواتف المحمولة بل يجب متابعتهم عند استعمالها وترشيدهم وتوجيههم للاستفادة من التقنية الحديثة في البحث عن الاكتشافات الجديدة ومواكبة العلم , وعلى الأهالي أن يكونوا القدوة لأبنائهم في استعمال الهواتف المحمولة .

السيدة مريم الصادق أبودينار معلمة : الاستعمال المفرط والسلبي للهاتف المحمول وشبكة التواصل الاجتماعي هو الذي طغى على الجانب الايجابي في ظل عدم الرقابة الأبوية وغياب النصح الدائم والتوجيه المستمر علاوة على غياب الوازع الديني وهذا يعد نوعا من الغزو الثقافي الذي يفكك الأسر ويهدم المجتمع .

المشروع على لسان أهله

على جناح السرعة استطلعنا آراء عدد من المشرفين على مشروع ( استخدام الهاتف وتجاهل الغير ) نوجزها في التالي :

الطالب عبدالفتاح خليفة التونسي : أنا أبلغ من العمر 16 سنة وموضوع البحت الذي جهزته صحبة زملائي وزميلاتي بعنوان ( phubbing   ) بمعنى استخدام الهاتف وتجاهل الغير استهدف البحت ( 45 ) شخصا تتراوح أعمارهم بين 14 ــ 79 عاما عبر مقابلات شخصية معهم وكانت نتائج البحت يقضي الناس ما بين 30 دقيقة إلى 12 ساعة يوميا , وكان لدى الناس الكثير من وقت الفراغ ويستخدمون هواتفهم للترفيه ويعاني بعض الناس من تفكك أسري .

الطالب محمد خالد الصويعي : سأدرس العام القادم أن شاء الله في السنة الثالثة ثانوي بمدرسة أبي غيلان منذ خمس سنوات اقتنيت جهاز هاتف محمول واستعمل شبكة التواصل الاجتماعي من ساعة إلى أربع ساعات يوميا لمتابعة أخبار السياسة والبحوث العلمية وفي الترفيه أيضا والتواصل مع الآخرين عبر الدردشة , واستعمال الهاتف المحمول بحاجة إلى توعية خاصة لدى الشباب وللحد من هذه الظاهرة يتوجب على الأطفال والشباب الانتساب للأندية الرياضية وحضور الدورات التدريبية والدورات العلمية .

الطالب أيوب فتحي عريبي : أنا أدرس بالصف التاسع بمدرسة الكفاح بأوسادن منذ سنتين وأنا استعمل الهاتف المحمول بمعدل ساعة إلى أربع ساعات يوميا أغلبها يكون في الأبحاث العلمية وفي فترات متفاوتة في ألعاب ترفيهية والتواصل الاجتماعي والمشروع الذي أقدمنا عليه هو في غاية الأهمية لأن نتائجها كانت سلبية في استعمال الكثيرون للهاتف المحمول .

غفران خالد الحبشي : أبلغ من العمر 17 سنة بصراحة استعمل الهاتف المحمول بمعدل 7 ساعات يوميا في الابحاث العلمية والأخبار المتنوعة ومراسلة الصديقات والتواصل معهن والهاتف المحمول شيء ضروري في حياتنا اليومية متى عرفنا كيفية الاستفادة منه .

أسماء عبداللطيف انطاط سويسي : أدرس بالسنة الأولى ثانوي ليس لدي هاتف محمول بقناعة تامة مني لأن شقيقاتي الكبريات نصحني بعدم التعامل معه لأنه يهدر الوقت ويتدنى مستوى التحصيل العلمي جراء الإدمان  عليه .

باسمة عياد : أبلغ من العمر 16 سنة منذ سنة ونصف وأنا استعمل الهاتف المحمول بمعدل 5 ساعات يوميا في التحصيل العلمي والترفيه والتواصل وأنصح الشباب بالتقليل من استعماله والاستفادة منه في الجانب العلمي .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى