كتاب الرائ

أطبائنا مفخرتنا

هشام الصيد

 

من الأخير

 

حينما نتحدث على مجال طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة نذكر رائد من رواد هدا المجال تعلم على يديه أجيال وهو “أ.د.الصديق الرتيمي ” استشاري أمراض طب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة وهو أول من قام بتفعيل القوقعه بمستشفي طرابلس المركزي.

يذكر  احد المواطنين خلال زيارته  إلى بريطانيا عام سنة 1978 رفقة صديقه الذي يعاني من الحبال الصوتية وعند دخوله لحجرة الكشف في إحدى مشافي لندن  وبعد اطلاع الدكتور الانجليزي على التقرير قال له لماذا حضرت إلى بريطانيا ولديكم  الدكتور”الصديق الرتيمي”،  فقال غمرتني فرحة لاتوصف عندما أشاد البروفسور الانجليزي بالدكتور ” الرتيمي”

وهذا يجعلنا نفتخر بالأطباء الليبيين الذين هجرناهم واتجهنا للعلاج خارج الحدود متكبدين مشاق السفر والمعاناة

في إطار النفاق الاجتماعي وهو العلاج بالخارج.بحجة من لايسافر بمريضه للعلاج في تونس يعتبر غير مهتم به .

وكل يوم يطرأ على مسامعنا أن هناك طبيب ليبي متفوق في إحدى  الدول ورئيس قسم  ومدير لمستشفى ما، فالمغريات التي قدمت له جعلته يقرر عدم الرجوع للوطن والعمل فيه متناسيا أن الدولة هي التي  انفقت عليه  للدراسة في الخارج حتى عندما يعود يسهم في بناء الوطن  وتطوير القطاع الصحي ولكن للأسف الكثير منهم جحدوا أفضال الوطن عليهم وأغرتهم العروض المجزية للعمل في الخارج وجعلوا أبناء الوطن من المرضى ضحايا عمليات النصب والاحتيال لأطباء ليس لهم علاقة بالمهنة سوى المتاجرة بهم وينظرون لهم أرقام فقط مقابل علاجهم وامتصاص مافي جيوبهم.

فمتى يدرك هؤلاء الأطباء أن هناك أناس في حاجة لخدماتهم ، متى يدركون بان العروض المجزية التي قدمت لهم ليس حباً فيهم وإنما مقابل شراء جهودهم لخدمة الآخرين والتي أحوج مايكون  إليها  هو المريض الليبي الذي يتعثر أمام المصحات في دول الجوار ويتعرض لعمليات النصب والاحتيال .

لماذا لايكون هؤلاء الأطباء مثل كل من  “الصديق الرتيمي ، محمد راشد، هشان بن خيال ،علي خليل”، وغيرهم الذين لايسع المجال لذكرهم و قرروا البقاء في ليبيا رغم الظروف التي تمر بها من اجل خدمة  المرضى والعمل على إعادة الثقة في الطبيب الليبي وتوطين العلاج بالداخل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى